أبي بكر بن بدر الدين البيطار
162
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
الباب السادس والثلاثون في مداواة الزمن وأما الزمن : فليس لمداواته سبيل ، لكنا نذكر بعض الادهان الذي تحلله قليلا . وهذه صفة دهن يحلل الزمن : يؤخذ زيت عتيق ، وزيت سلجم ، ودهن البط ، وسمن قديم ، ونفط وثوم وملح وأجزاء متساوية . يدق ما اندق منه ويذوب ما ذاب ويخلط الجميع ويدهن به العصب . ومن الناس من يعمل في مداواة الزمن أن يسل من رسغي الفرس العصبة الرفيعة المجاورة للعرق الوحشي ، مثل ما يفعل في سد القناة ، ويزعم أن ذلك يرخي قيام يد الفرس . وهذا العلاج فيه مخاطرة ويتلف يد الفرس بالجملة . ومن الناس من يبخش في مقدم النعل بخشا ويربط في ذلك البخش حبلا أو قدا 56 في الطوالة ، ويزعم أن هذا الفعل يقعد يد الفرس وهذا كله من التعليل البارد . وقد ذكر لي بعض البياطرة أنه إذا نطل الفرس في كل يوم مرتين مغلي فيه القيسة ، 57 ثم بعد النطول يدهن ببعض الأدهان الشديدة التحليل التي ذكرناها فإنه يلين اليبس ويقعد يد الفرس . ومن الناس من ينعل الفرس الذي اعتراه هذا المرض بنعل العقرب ، وهذا إذا كان الفرس قد انقلب حافره بسبب قوة العصب أو أن يكون عثورا . فهذه جميع أدوية الزمن بأتم ما يوجد فافهم ذلك إن شاء اللّه تعالى .